اقرأوا قبل أن تتحدثوا أو تكتبوا!!

منذ وقت وعدد من الكتاب والمثق?ين يحاولون أن يكيلوا الاتهامات للتراث الإسلامي والثقا?ة الإسلامية العربية، ويجدون ذلك نقدا للذات تشجعهم عليه موجة المراجعة ال?كرية التي ينادون بها دائما، دون أن يحددوا من يقوم بهذه المراجعة ولأجل ماذا.
ومنذ الت?جيرات الأخيرة للندن وشرم الشيخ وأنا أتابع الحوارات التي تدار ?ي ال?ضائيات العربية التي يظهر ?يها كل يوم نكرة يقال لك أنه م?كر أو باحث إلخ. الحاصل أنني وجدت أكثرهم أو عددا كبيرا منهم يحاولون أن يجدوا جذور مشكلة الإرهاب ?ي ال?كر الثقا?ي العربي الإسلامي ويسم ال?كر الغربي بأنه ?كر مستنير ومتحضر ومتسامح وليس ?يه عصبية. وقد ظننت لأول وهلة أن هذا يحصل لأن المتحدث لا يعر? شيئا عن ال?كرين العربي والغربي وإلا لما أوقع ن?سه ?ي مثل هذه الأضحوكات، ولكن استمرار ذلك وطرحه من قبل عدد من هؤلاء الم?كرين والكتاب من مناطق متعددة وجدت أنها حملة مشبوهة تريد أن تشككنا ?ي ثقا?تنا وديننا وتراثنا.
قال احدهم أن الإرهاب من صلب ثقا?تنا منذ العصور الأولى للإسلام وضرب مثلا بالخوارج والحشاشين، ولم يسأل ن?سه هل تقبلت الأمة ?كر الخوارج أم حاورته وعارضته جماهير الأمة مع علمائها إلى أن انقرض دون أن يتم ذلك بالقتل بل بال?كر كما حدث ?ي مناظرات العلماء وعلى رأسهم الخلي?ة الراشدي الخامس عمر ابن عبد العزيز. وكذلك الحشاشون وغيرهم إنما كانوا مجموعات خارجة ومتمردة على المجتمع إما لأسباب سياسية أو اجتماعية ولكنهم ما زادوا على أن كانوا ظواهر ?قط ولم تعمق ك?كر وثقا?ة لأمة الإسلام.
هؤلاء يرددون ما تلقي إليهم دوائر ال?كر الغربية التي تستلهم من المستشرقين الذين يشوهون الثقا?ة الإسلامية ويبرزون سلبياتها مضخمة ويغطون على حسناتها.. وهم يرددون كالببغاوات لأنها مصدر علومهم ولا يستقلون ب?كر ولا ت?كير. والدليل أن محاورة ?ي برنامج الجزيرة حاولت أيضا إلصاق تهمة الإرهاب والقتل إلى الإسلام والقرءان .. ?انبرى لها أحد المتداخلين وقرأ عليها ص?حات متعددة من الإنجيل والتوراة المزورين وهي تقطر دما وقتلا وتدميرا لا ترحم ط?لا ولا تقيم لامرأة ولا شيخ حرمة ولا وزنا ثم أعقبها بآيات من القرءان والتي تتحدث عن د?ع العدوان وتمنع من العدوان. ?بهتت وسألها المقدم ?يصل القاسم إن كانت تعر? هذه الآيات المتلوة من الإنجيل والتوراة أم أنها تسمعها لأول مرة ?اعتر?ت أنها تسمعها لأول مرة.. والعجيب أنها رغم عدم قراءتها ل?كر الآخرين ?إنها تقول عنه بأنه ?كر متسامح وتسم القرءان وال?كر الإسلامي بأنه ?كر عن? وإرهاب.
هؤلاء نصيحتي لهم أن اقرأوا قبل أن تتحدثوا أو تكتبوا.

شارك الآخرين:
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • email
  • Ping.fm
  • TwitThis

موضوعات متعلقة:

  1. جهاز المخابرات البريطاني: إما أن تكون عميلا لنا أو نتهمك بالإرهاب
  2. الغتاء ?ي الجامعة الأمريكية لأط?ال ?لسطين!
  3. صدّق أو لا تصدّق!
  4. الصومال (2) تاريخ ما قبل الإسلام

Comments (1)

 

  1. Nahmoud قال:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

    الأخ الكريم محمد الأمين محمد الهادي اتشوق الي كتاباتك وأشعارك غير اني لاحظت انك لا ت?صل ?ي ما تثيره ?ي السنوات الأخيرة …

    وهذه بعض من ما جاء ?ي كتاب القوم من مجازر دموية

    http://www.rudood.com/rd/modules.php?name=News&file=article&sid=101

    http://www.rudood.com/rd/modules.php?name=News&file=article&sid=77
    الرابط الأول هو باب من كتاب إظهار الحق لرحمة الله الهندي اما الرابط الثاني ?هي نصوص دموية لمن لا يريد ت?اصيل الشيخ

    وقارن تلك الدموية بدعوة السلام من كتاب الإسلام والسلام للإمام الشهيد

    http://www.rudood.com/rd/modules.php?name=News&file=article&sid=187

اكتب تعليقا

عن المدون

الاسم: محمد الأمين محمد الهادي

مواليد ١٩٦٧م في مدينة براوة بالصومال، عملت في الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية منذ يناير ١٩٨٥م وتقلدت فيها مناصب عديدة. ما زلت أكتب مقالات تحليلية وبحوثا أكاديمية باللغتين العربية والإنجليزية.. شاعر لدي سبع دواوين غير مطبوعة. ولي عدد من الكتب الأدبية غير المطبوعة. أصمم مواقع الانترنت حبا وهواية وكسبا. دخلت في معترك السياسة منذ الاحتلال الأثيوبي للصومال مدافعا عن وطني. وحاربت بالقلم واللسان لبعدي عن الوطن، وكنت من مؤسسي تحالف إعادة تحرير الصومال الذي أنجز التحرير بالمقاومة والوسائل الدبلوماسية. وأصبحت نائبا في البرلمان الصومالي منذ الاندماج الذي حصل بين التحالف والحكومة الفيدرالية بعد اندحار الاحتلال اأثيوبي المشؤوم. مقالاتي تظهر في عدد من الصحف ومواقع الانترنت منها الجزيرة.نت

التدوينات المتسلسلة

شارك في النقاش

ألبومي في فليكر