عام مضى

عام مضى.. من ذا يصدق أن عاما قد مضى ؟ وأنا غريق في بحار الحزن .. أبحث عن سفينك في دجى ليلي وأضواء النهار. لكن أشرعة السفين تحطمت.. وغدت شظايا كل أخشاب الصواري وتجرني الأمواج… تبلعني.. وأبلع منك طعم اليأس دون ملح أو بهار. والدلافين توارت .. في زمان القهر . تخشى أن تعذبها البحار. والنورس المسكين مقصوص الجناح.. على الشواطئ والرمال. سرب النوارس غادروه .. وفي الفضا شدوا الرحال. ……. ……. ……. عام مضى …. ما زلت أبحث عن محياك البهي .. على المآن والقباب.. مازلت أبحث عنك .. في الطرقات والأزقة والدروب. واطرق الأبواب بابا بعد باب. وأرى خيالك واجما من كثرة الأحزان . يمطرني شجون الاغتراب. في غرفتي في كل زاوية ببيتي.. في الجريدة في الكتاب. وأراك في الفجر النقي..ترتلين سورة "الإسراء" كي أسري إليك. بليل قهري والعذاب. ….. …. … عام مضى … والهم منصهر بنار الشوق ..في قلبي . ويخترم الشباب. لا الأفق يبرق بالضياء .. ولا الغيوم لها انسكاب. حتى مشاويري التي ضاعت خطاها في المواعيد الكذاب. قهرت فؤادي …عذبتني في مسافات الغياب. آهف .. وآه… لو أن ميعادا صدق !! للقيت عينيها .. لأبحر فيهما . إبحار قلب قد عشق. وجعلت صدرك موطني ورشفت منك سنى الشفق. …. …. …. هل لا يزال الصدر يحمل منك تحنان العصور؟ وهل عيونك لا تزال – كما عهدت – حدائق تحوي أغاريد الطيور. ووشوشات النحل في عبق الزهور. وأنتف .. أنتف كما تركتك يومها .. يوم الوداع

شارك الآخرين:
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • email
  • Ping.fm
  • TwitThis

لا توجد موضوعات متعلقة.

اكتب تعليقا

عن المدون

الاسم: محمد الأمين محمد الهادي

مواليد ١٩٦٧م في مدينة براوة بالصومال، عملت في الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية منذ يناير ١٩٨٥م وتقلدت فيها مناصب عديدة. ما زلت أكتب مقالات تحليلية وبحوثا أكاديمية باللغتين العربية والإنجليزية.. شاعر لدي سبع دواوين غير مطبوعة. ولي عدد من الكتب الأدبية غير المطبوعة. أصمم مواقع الانترنت حبا وهواية وكسبا. دخلت في معترك السياسة منذ الاحتلال الأثيوبي للصومال مدافعا عن وطني. وحاربت بالقلم واللسان لبعدي عن الوطن، وكنت من مؤسسي تحالف إعادة تحرير الصومال الذي أنجز التحرير بالمقاومة والوسائل الدبلوماسية. وأصبحت نائبا في البرلمان الصومالي منذ الاندماج الذي حصل بين التحالف والحكومة الفيدرالية بعد اندحار الاحتلال اأثيوبي المشؤوم. مقالاتي تظهر في عدد من الصحف ومواقع الانترنت منها الجزيرة.نت

التدوينات المتسلسلة

شارك في النقاش

ألبومي في فليكر