عام مضى
عام مضى.. من ذا يصدق أن عاما قد مضى ؟ وأنا غريق في بحار الحزن .. أبحث عن سفينك في دجى ليلي وأضواء النهار. لكن أشرعة السفين تحطمت.. وغدت شظايا كل أخشاب الصواري وتجرني الأمواج… تبلعني.. وأبلع منك طعم اليأس دون ملح أو بهار. والدلافين توارت .. في زمان القهر . تخشى أن تعذبها البحار. والنورس المسكين مقصوص الجناح.. على الشواطئ والرمال. سرب النوارس غادروه .. وفي الفضا شدوا الرحال. ……. ……. ……. عام مضى …. ما زلت أبحث عن محياك البهي .. على المآن والقباب.. مازلت أبحث عنك .. في الطرقات والأزقة والدروب. واطرق الأبواب بابا بعد باب. وأرى خيالك واجما من كثرة الأحزان . يمطرني شجون الاغتراب. في غرفتي في كل زاوية ببيتي.. في الجريدة في الكتاب. وأراك في الفجر النقي..ترتلين سورة "الإسراء" كي أسري إليك. بليل قهري والعذاب. ….. …. … عام مضى … والهم منصهر بنار الشوق ..في قلبي . ويخترم الشباب. لا الأفق يبرق بالضياء .. ولا الغيوم لها انسكاب. حتى مشاويري التي ضاعت خطاها في المواعيد الكذاب. قهرت فؤادي …عذبتني في مسافات الغياب. آهف .. وآه… لو أن ميعادا صدق !! للقيت عينيها .. لأبحر فيهما . إبحار قلب قد عشق. وجعلت صدرك موطني ورشفت منك سنى الشفق. …. …. …. هل لا يزال الصدر يحمل منك تحنان العصور؟ وهل عيونك لا تزال – كما عهدت – حدائق تحوي أغاريد الطيور. ووشوشات النحل في عبق الزهور. وأنتف .. أنتف كما تركتك يومها .. يوم الوداع
لا توجد موضوعات متعلقة.











