سنشرق بالدمع يا صاجبي
مواساة ومشاركة للحزن مع أهالي القطيف بالسعودية في فاجعة الحريق الذي شب في سرادقات العرس فتحول كل شيء فيها إلى…. وكانت مواساة لصديق شاعر وناقد من أهالي المنطقة واسمه علي الفرج، تعرفت عليه عبر الانترنت وفي منتدى (الملتقى العربي) الذي لم يعد موجودا الآن. سنَشرَقف بالدمع – يا صاحبي – إذا ما غدا الدمعف مأوى الحزين . ستغدو الدموع بحيرة حزنف .. تضجّف .. نعجّف لديها ونغرقْ. … …. …. هل الدمع يبرد ما في الحشا .. ونار الحشا فوق نار الحرائق؟؟ فقد يطفئ الدمع هذا اللهيبْ ويبرد تربة قبر الحبيبْ . ولكن تفرَى منْ ؟ سيطفئ نار الفؤاد الشبيبْ على من مضى وسط هذا اللهيبْ؟؟؟ …. ….. ….. هي النار – يا صحب – لم تستجدّ أخوها لهيبٌ .. أبوها لظى. وما هيْ سوى نسل تلك الحرائقْ!! وتلحس كل الذي شيدته بناة الحضارة . بمثل شرارة. … …. …. أليست هي النار نطهو عليها ؟ وندفا لديها ؟ هي النار عاشقها تحرقف!! هي النار سارقها تلعنف !! هي النار تطهو وتطبخ لكن.. تغار على من بحسن سواها افتتنْ!! …. …. ….. عروسٌ جثت قبلف بين يديها .. تزف لغير أكف يديها . وقد نفثت بنسيم صباها عليها لتذكو .. من شفتيها.!! تغار عليها .. تغار عليها!! …. …. …. حنانيك -يانارف – هذا التلظي وهذا التشهي .. وهذا التلمظ .. هذا الجنون.!! فمن غيرة الحب ما قد قتل. لقد صرتف – يا نار – غولاً عنيفة. نهشت لحوم العذارى العفيفة . وأوحشت درب الأغاني العفيفة. وأسمعتنا من فحيح الأفاعي .. فصارت لحون المغني سخيفة. ….. ….. ….. لقد كان عرس وكانت صبايا. يغنين .. يرقصن ملء الزوايا. يقدمن أغلى العطايا ..هدايا. فصارت رمادا وبغض شظايا. ولم يبق منهن غير الحكايا. … …. … خدود كورد الروابي نضير. وشعر كمائج ماء الغدير. ويعبث فوق الجبين حرير. صبايا .. حسان .. وحور. … …. …. هي الآن فحم وبعض ركام. ولم يبق منهن غير الحطام. ولم تترك النار حتى العظام. رماد ..رماد .. رماد.. دخان. …. …. …. فأين البراءة أين الطفولة .؟ وأين العذارى .. بنات البتولة؟ وأين الجمال .؟ وأين الجميلة.؟ دخان تصاعد فوق الخميلة… ويحمل كل المعاني الجميلة…!! …. …. …. أدنيا تجمع فيها النقائض؟؟ فوردٌ وشوكٌ .. وعرس ومأتم؟؟ كأن الصبايا.. تجهَّزن وقت الزفاف للثم ثغور المنايا.!! محمد الأمين محمد الهادى ممباسا
لا توجد موضوعات متعلقة.











