سذاجة! ولكن من الساذج؟
اعذروني، ?لم أستطع منع ن?سي من تسطير هذه السطور بعد اعتذاري أمس.
هل يحتاج المرء أن يكون خبيرا ?ي السياسة وكواليسها أو مطلعا على نظرية المؤامرة العتيقة، لكي ي?هم المغزى من توقيت الخبر الذي اعلن اليوم عن ضبط أسلحة مع أعضاء من حماس ?ي الأردن قبيل الزيارة التي كانت تنتظرها الأردن وشعبها لاستقبال أحد المغاوير ?ي حماس ووزير خارجية السلطة ال?لسطينية محمود الزهار.
إن من يعر? حماس وأعتقد أن الأردنيين يعر?ونها أكثر من غيرهم من الشعوب العربية، يعر? أنها ليست بهذه السذاجة التي تضع ن?سها ?ي هذا الموق? ?ي وقت هي ?ي أمس الحاجة إلى التقارب مع الأنظمة العربية للظرو? التي تمر بها. ولا الشعب ال?لسطيني والأردني والعربي عامة والإسلامي كله بهذه السذاجة التي يظنها أهل الحكم ?ي الأردن بحيث يصدقون ال?رية التي يحاولون تل?يقها ضد حماس ليضيقوا عليها الخناق.
لقد اصبح الشعب العربي والشعوب الإسلامية اكثر نضجا بحيث لا تنطوي عليهم مثل هذه الخدعة كما انطوت عليهم قبلها عندما ل?قت للأخوان ?ي مصر ?ي الستينات تهمة محاولة قتل جمال عبد الناصر ?ي الإسكندرية. وانطوت عليهم الكثير من أمثالها ?ي زمن الثورات العربية. الآن أصبح الشعب يعر? من هو العدو من الصديق. ومن الصادق من الكاذب ومن هو البريء من الم?تري.
إنها بلا شك استجابة لضغوط أمريكية وغربية ومحاولة لتسويقها ?ي الداخل حتى تستخدم ذريعة لمقاطعة حماس عربيا وهو ما لا يرضاه الشعب العربي، ?لا بد من ?بركة القصص البوليسية والأمنية، هذا البوليس وهذا الأمن الذي أذل الشعوب وقهر العباد وذللهم للعدو الصهيوني يمتطيها كما يشاء.
هل هي سذاجة من الجكومة الأردنية أن تستخدم هذه الوسيلة البدائية والتي استهلكت كثيرا وعر?ها الناس، أم لم يكن لديها وقت لت?كر ?ي أسلوب آخر أكثر حبكا وجودة ربما تمر على الشعب ومناصري حماس ?ي الأردن و?ي البلاد العربية والإسلامية؟
موضوعات متعلقة:
Comments (2)












أخي محمد
صدقتَ ?ي ما ذهبتَ إليه.. وللأس? أن السياسة ?ي بلداننا هي استبلاه واضح وغير مكترث بعقول الرعايا التي يبدو صارت تتقبل هذا الاستبلاه على أنه استقواء.. وبالتالي تبدو وكأنها مغلوبة على أمرها إلى أن يأتي ما يخال? ذلك، وغدا لناظره قريب..
مع أل? تحية
ج?حَا.ك?مْ
أخي جحا.كم
ما يحز ?ي الن?س أن ما يخال? ذلك تأخر كثيرا ?ي حين كل شعوب الدنيا تثور على مستبديها ونحن خانعون. هل حقا غد لناظره قريب. أم هو الغد الذي لا يأتي أبدا!
مع أل تحية