ذكرى نكبة ?لسطين .. وتجديد النكبة بأيد عربية!
اليوم يصاد? الذكرى 58 لنكبة ?لسطين منذ أن هجرت عصابات الهاجاناه ومثيلاتها اليهوديات ال?لسطينيين من مساكنهم ليتشتتو ?ي العالم العربي والإسلامي والغربي. بعض يتساءل المرء: ما الذي يمكن أن يجعل الإنسان يتخلى من إنسانيته ?يرتكب بحق أخيه الإنسان كل هذه المجازر وال?ظائع؟ هل هو الدين أم العصبية القومية أم ماذا؟
من السهل أن نوجه التهمة للدين لأي دين اليهودية أو المسيحية أو الإسلام.. ومن الأسهل أن نوجهه إلى القومية أو القبيلة .. وكن كي? لدين سماوي أن يأمر بقتل وتهجير الإنسان بدون ذنب اقتر?ه وهو يدعي أنه من الله سبحانه خالق الإنسان.. وهل يحابي الله بين خلقه.؟ الدين إذا حر? يمكن أن يصل به التحري? إلى أن يعتبر أن معتنقيه هم شعب الله المختار وأن غيرهم من البشر قردة وخنازير وجوييم (أمميين). ويمكن للقومية وللطائ?ية أن تصل إلى أبعد من ذلك ولك أن تستعرض شريط ال?ظائع التي ارتكبت باسم القومية والطائ?ة والقبيلة ?ي كل من لبنان والصومال ورواندا وكذلك ?ي ألمانيا خلال ال?ترة النازية لتعر? مدى ما يمكن أن يصل إليه التعصب البشري ضد البشر.
والتعصب ضد الآخر أصبح من طبائع البشر على مدى التاريخ الإنساني، ولكن العط? والش?قة والإكرام والرحمة بمن تعرض لمثل هذه النكبات وال?ظائع أيضا من طبائع البشر ولا سيما من الأقربين من حيث العرق والدين. ولكن ما بالك إذا أجهز الأخ على أخيه الذي ارتمى إلى حضنه ينشد الأمن والأمان لأنه يحسبه من جنسه ودينه. ?إذا به يقلب له ظهر المجن ويتكالب عليه تكالب الأعداء ويكون صدر العدو أرحم من صدر الأخ الشقيق. هذا ما حدث لل?لسطينيين ?ي العراق بعد الغزو الأمريكي. وإن كنتم لا تصدقون ?أدعوكم إلى قراءة هذا المقال :
من نجوا من عصابات الهاجاناه ?قد تك?لت عصابات “بدر” بتكملة المهمة منذ وضعت يدها بيد الأمريكان ?أصبحوا هم واللإسرائيليون ?ي خندق واحد. ?لا بد أن تعادي من تعاديه إسرائيل وأن تر?ض له المأوى وتطارده بالقتل والتشريد.
تقول ابتسام: “العائلات ال?لسطينية تعيش نكبة جديدة ?ي العراق.. ?هم لا يستطيعون التنقل والحركة لقضاء حوائجهم المنزلية.. هم حبيسو البيوت دون عمل خو?ًا على أولادهم وبناتهم من أعمال التنكيل والقتل”، مضي?ة: “عائلات بأكملها تتجمع ?ي منزل واحد بغية تو?ير الحماية لأ?رادها”.
وتستنكر ما يتعرض له ال?لسطينيون بقولها: “الأشد وطأة وإيلامًا لن?سي أنهم ي?قتلون على يد إخوتهم ?ي العروبة.. لو قتلوا على أيدي قوات الاحتلال لكان الأمر مغايرًا”.
قديما قال العرب : وظلم ذوي القربى أشد مضاضة … على الن?س من وقع الحسام المهند.
إذن المسألة ليست مسألة دين ولا قومية بل مسألة انسلاخ الإنسان من إنسانيته.
لكم الله يا أهل ?لسطين.. لكم الله!!
موضوعات متعلقة:
Comments (2)












لعلك إذا مهتم بقراءة هذا :
http://20at.com/article2.php?sid=804
شكرا مصعب الخير على هذه الوصلة لقد قرأت المقال وأعجبني .. وزرت مدونتك أيضا وقرأت بعض مقالاتك وسأعود إليه مرارا وتكرارا..