أسوأ الجهل .. جهل العلماء!
كتب الكاتب الموريتاني ال?ذ محمد مختار الشنقيطي ?ي الجزيرة نت مقال جميلا… أنقل منه هذه ال?قرات:
ومن
أجل اتضاح الصورة أكثر نقارن بين مواق? الساسة والقسس الأميركيين الذين
يحشدون خيلهم ورجْلهم ?ي خدمة المذبحة الإسرائيلية، ومواق? بعض الحكام
العرب وال?قهاء المغ?لين الذين تم اتخاذهم مطية لضرب لبنان عامة -ومسلميه
خاصة- ?ي الخاصرة.??ي غمرة الدماء
والأحزان تتناقل المواقع الإلكترونية ?توى للشيخ السعودي عبد الله بن عبد
الرحمن الجبرين حول حزب الله يقول ?يها “لا يجوز نصرة هذا الحزب الرا?ضي
ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين،
ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرؤوا منهم وأن يخذلوا من ينضمون إليهم، وأن
يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم قديما وحديثا على أهل السنة”.وهذا جهل بواقع حزب الله وثقا?ته، وتجاهل لآهات المعذبين وآلام الثكالى والأيتام الذين لا نصير لهم.
وقد وجد الإعلام
الأميركي ?ي هذه المواق? الدينية المتخاذلة و?ي مواق? قادة بعض الدول
العربية المتواطئين، مادة ثرية للدعاية ضد المقاومة اللبنانية التي “يق?
ضدها الإسلام السني”!! حسبما تقول تلك الدعاية.وقد لا يعجب المرء حين
يرى ذلك التواطؤ عند قادة مصر والأردن والسعودية، ?طالما تواطؤوا من قبل
وجعلوا أمتهم لقمة سائغة لكل عدو طارق.كما أنهم مرتبطون منذ
أمد بعيد بالولايات المتحدة برباط يتحكم ?يه مركَّب النقص وعقدة الخضوع،
وهم يرون ?يها صانع الحرب والسلام والوسيط الذي لا يتصورون ملجأ منه إلا
إليه، ?يما يشبه التعلق الوثني بالقيادات الأميركية.
”
كش?ت المحنة اللبنانية أمورا
على قدر من الأهمية، أهمها أن تحرير أميركا من عبادة إسرائيل وتحرير
الحكام العرب من عبادة أميركا وتحرير ال?قهاء من سطوة الحكام.. أمور سابقة
على كل عدل وسلام ?ي الشرق الأوسط
“وقد
كش? أحد كتاب مجلة نيوزويك -وكان مرا?قا لبوش على طائرته- أثناء اندلاع
الأزمة، أن نقد أولئك القادة العرب لحزب الله ليس من بنات أ?كارهم، بل هو
ترجمة عربية لأمر بالإنجليزية جاء بالهات? من بوش ووزيرة خارجيته رايس
ومستشاره للأمن القومي هادلي.ولكن العجب أن يتواطأ
منتسبون للعلم الشرعي ويقبلوا أن يكونوا شركاء ?ي ذبح لبنان ب?تاواهم
الخرقاء. ?هل يدرك متعصبة المشايخ الذين طالما مزقوا ص? الأمة، وجعلوا
?تاواهم وقودا لحروب سال ?يها الدم مدرارا ?ي الحرب العراقية الإيرانية من
قبل و?ي الحرب الأهلية العراقية اليوم.. أن السنة قاتلوا جنبا إلى جنب مع
الشيعة ال?اطميين ?ي ثلاث معارك طاحنة بعسقلان ضد الصليبيين، رغم أن
ال?اطميين من الغلاة الذين يك?رهم عامة الشيعة اليوم.وهل يدرك أولئك المشايخ
المغ?لون أن حاكم القدس يوم احتلال الصليبيين لها كان ممثلا للدولة
ال?اطمية بمصر، وقد حصن المدينة وقاتل واستشهد تحت رايته مئات الألو? من
المسلمين من كل المذاهب والمشارب، منهم علماء أعلام من أهل السنة؟!بل هل يدركون أن صلاح
الدين الأيوبي ?خر الإسلام والسنة على مر العصور عمل وزيرا للدولة
ال?اطمية بمصر وقاتل الصليبيين تحت رايتها، ?أنقذ الإسكندرية ودمياط
وغيرهما من الصليبيين يوم كان وزيرا وقائدا عسكريا لتلك الدولة؟!لقد أدرك صلاح الدين
حالة الطوارئ التي تعيشها أمة مستباحة ?لم ي?ضع وقتا ?ي علم الكلام
والجدل، وتغاضى عن كل خلا? ?ي تلك الظرو?.. ?هل يتعلم علماؤنا منه شيئا من
الحكمة والرحمة بأمتهم ?ي حالة الطوارئ؟!أليس ما يجمع بينهم
وبين حزب الله أكبر مما يجمع بين حزب الله وبين “المجمع المعمداني العربي”
الذي كتب رئيسه -وهو قس مسيحي- يندد بالمذبحة الإسرائيلية؟!لينتظرْ هؤلاء على
الأقل حتى ترت?ع قيمة تسعة آلا? سجين عربي ومسلم إلى قيمة سجينين
إسرائيليين، ثم ليتجادلوا بعد ذلك ما شاؤوا ?ي كل حروب التاريخ وال?لس?ة
وال?قه والكلام.. أليس أسوأ الجهل جهل العلماء؟!لقد كش?ت المحنة
اللبنانية أمورا على قدر من الأهمية، أهمها أن تحرير أميركا من عبادة
إسرائيل، وتحرير الحكام العرب من عبادة أميركا، وتحرير ال?قهاء من سطوة
الحكام.. أمور سابقة على كل عدل وسلام ?ي الشرق الأوسط.. وما سوى ذلك سراب
بقيعة....
المعر?ة – تحليلات – الأسيران الإسرائيليان والأسير الأميركي
موضوعات متعلقة:
Comments (1)












[...]كتب الكاتب الموريتاني ال?ذ محمد مختار الشنقيطي ?ي الجزيرة نت مقال جميلا… أنقل منه هذه ال?قرات: ومن أجل اتضاح الصورة أكثر نقارن بين مواق? الساسة والقسس الأميركيي[...]