هل ستمحى دولة الصومال من الوجود؟
?ي عهد سيطرة المحاكم الإسلامية على معظم أجزاء الصومال، كان هناك عدد كبير من البرلمانيين الذين يعارضون توجهات الحكومة الانتقالية والداعين إلى إبرام ات?اق مع المحاكم الإسلامية ومنع التدخل الإثيوبي. و?ي ?ترة من ال?ترات عندما اشتدت الأزمة بين المحاكم والحكومة أعلن هؤلاء البرلمانيون أنهم حصلوا – من خلال آخرين – على خريطة ?ي درج رئيس الوزراء الصومالي تدمج الصومال بأثيوبيا بحيث لا يرى أثر للحدود وتسمى المنطقة كلها (أثيوبيا)، وزعموا حينها أن رئيس الوزراء ورئيس الحكومة يحملون أجندة أثيوبية تقضي بدمج الصومال بأثيوبيا. قليلون ?ي ذلك الحين أعطوا أهمية للموضوع وأدرج تحت الحرب الإعلامية بين الجانبين.
ويوم أمس أعلن وزير الداخلية ?ي الحكومة الانتقالية حسين عيديد (وهو رجل أثيوبيا) أن الحكومة الانتقالية تسعى إلى الاندماج الكامل مع أثيوبيا ومحو الحدود بينهما وإلى إصدار جواز س?ر موحد واندماج اقتصادي وسياسي وعسكري، وأوضح أن الشعبين الأثيوبي والصومالي شعبان شقيقان. واليوم بعد أن ثارت ضجة حول تصريحاته حاول التراجع وقالت الحكومة أن هذه التصريحات لا تمثل موق?ها.
المتابع لقضية الصومال مع أثيوبيا وتاريخ هذه القضية يعر? بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الأمور ليست عابرة بل تعبر عن حلم أثيوبي بالاستيلاء على الصومال منذ عهد الامبراطوريات. وأن العدوان الأخير والجتياح الكامل للصومال تحت مبررات واهية ما هي إلا تتويج لهذا الحلم بالوصول إلى شواطئ البحر الأحمر وضم جميع أرض الصومال إلى أثيوبيا.
يقول الس?ير محمد شري? محمود ?ي مقالة لم تنشر بعد:
… كان الأباطرة الأثيوبيون يعتبرون الصومال وحدة إثنية وقومية تنتمي إلى الإمبراطورية الأثيوبية، شأنها ?ي ذلك شأن القوميات والإثنيات الأخرى التي تتكون منها الأمبراطورية، وأن القرن الأ?ريقي برمته يشكل كيانا اقتصاديا وسياسيا وثقا?يا واحدا يمتد من هضبة الحبشة إلى شواطئ الصومال ?ي المحيط الهندي. وقد كانت هذه هي الحجة التي استعملتها ?ي ر?ض منح الصومال الإيطالي سابقا الاستقلال عند تقرير مصير المستعمرات الإيطالية ?ي عام 1946م ?ي الأمم المتحدة. لقد ادعت حينها بكل وقاحة أن الصومال جزء من أثيوبيا لأنه امتداد لإقليم أوجادين وأن حدود أثيوبيا الطبيعية تمتد إلى المحيط الهندي.
لقد تعاونت أثيوبيا مع الدول الاستعمارية ?رنسا وأنجلترا وإيطاليا التي أغدقت عليها بالمال والسلاح لتشاركها ?ي تقسيم الصومال ?ي عام 1884م، وبالتحال? معها ?ي محاربة حركة المقاومة الوطنية بقيادة القائد العظيم محمد حسن عبد الله التي استمرت لمدة عشرين عاما.
و?ي عام 1954م بإلحاح منها وبناء على ات?اق مع بريطانيا أبرم ?ي ن?س العهد، ألحقت بريطانيا المنطقة المعرو?ة بالهود والأراضي المحجوزة بالإمبراطورية الأثيوبية. ليس هذا ?حسب، بل عارضت واحتجت لدى بريطانيا والولايات المتحدة را?ضة إعلان الوحدة بين ما كان يسمى سابقا الصومال الإيطالي والبريطاني عام 1960م.
?هل ستتحقق الطموحات الأثيوبية بسيطرتها ال?علية على الصومال الآن وصمت الدول العربية وتصبح الصومال ?ي خبر كان؟
هنا الخريطة المتداولة الآن ?ي الانترنت لقارة أ?ريقيا ولا تبدو ?يها الصومال.

موضوعات متعلقة:
Comments (1)












اعتقد ?ي رأي البسيط جداً أن الصومال يجب أن تكون جزءاً من الأمبراطورية الإثيوبية ، ما دام أنها لا تستطيع بناء ذاتها وأن تحكم ن?سها .. دولة بلا حكومة لأكثر من 15 عاماً ، دولة يحكمها العصابات ومليشيات وأمراء حرب وإرهابيون دوليون من بريطانيا وكندا وأ?غانستان والسودان وغيرها من الدول.. عاصمتها تعتبر أخطر مدن العالم .. وإذا سا?رت الصومال ?بمجرد خروجك من المطار تجد ن?سك ?ي قضبة المليشيات أنت وكل ما تحمله ..
اعتقد أن الصومال يجب أن تمحى من الوجود كدولة وتضا? إلى دول الجوار ..