لماذا أتغيب كثيرا عن التدوين؟
أحببت أن أجيب على هذا التساؤل الذي طرحه علي بعض الأصدقاء المتابعين للمدونة دون أن يعلق عليها. وأظن أن الكثيرين أيضا يتساءلون ن?س التساؤل، لذا أظن أنه من المهم الإجابة عليه..
أولا الكتابة والقراءة تجري مجرى الدم ?ي عروقي منذ نعومة أظا?ري، لذا ?ليس التغيب عجزا عن الكتابة، والقضايا التي ينبغي أن أكتب ?يها أو لي رأي ?يها بعدد حبات الرمال! ?ما المشكلة إذا?؟
المشكلة أنني منهمك ?ي أكثر من نشاط على المستوى العائلي وعلى المستوى الوطني وعلى المستوى الاجتماعي والعلمي.. هذا الانهماك الكثير يشغلني ولا يدع لي مجالا للكتابة ولا سيما ?ي الوقت الحاضر. لعل من قرأ سيرتي الذاتية عر? أن لدي سبعة من الأط?ال من سن 1.5 إلى سن 12 عاما. وهذا عدد ليس بالكبير عندما تكون ?ي عالمنا الثالث ولكن من يعر? ديار الغرب يعر? أن هذا العدد كبير جدا !
إضا?ة إلى ذلك ?أنا لا أقنع بتربية الأولاد ?قط بل أريد أن يكون لي إسهام ?ي المجالات الحياتية الأخرى. ولي ?يها نشاط لست بعد راضيا عنه. أحضر اجتماعات على مستوى الأسبوع يحتاج مني كل واحد الاستعداد والتحضير له هناك أربع لقاءات اجتماعية أحضرها شهريا مع مجموعات مختل?ة كل منها يستغرق على الأقل نص? اليوم الأخير مع مسائه، ليس منها ما هو تر?يهي سوى واحد ?قط هو بين شلة الأنس والضحك والصداقة. أما الثلاثة الأخرى ?بعضها ثقا?ية وبعضها علمية بحتة.
هناك أيضا تنظيم لأنشطة سياسية وبعض الأحيان أكاديمية ?يما يخص الصومال. واجتماعات طارئة أدعى لها لأدلي بدلوي ?يما يخص الصومال وغيره من القضايا.
على سبيل المثال، إضا?ة إلى الاجتماعات أو اللقاءات الشهرية التي ذكرتها سابقا دعيت هذا الشهر للمشاركة ?ي ندوة مستديرة لمناقشة الحل الأمثل ?ي الصومال يحضره عدد من المختصين بالشأن الصومالي على المستوى الدولي وذلك ?ي المعهد الملكي للشؤون الدولية والذي يعر? الآن بـ (تشاتهام هاوس) وهو مركز دراسات استراتيجية ?ي بريطانيا له سمعته على المستوى الدولي. وهناك أيضا ?ي ن?س الشهر لقاء موسع حول الشأن الصومالي أيضا ?ي الجمعية الملكية الأ?ريقية. و?ي الأسبوع الأول من الشهر القادم مؤتمر ?ي السويد للمثق?ين الصوماليين حول الحل الأمثل للخروج من الأزمة الصومالية. و?ي بداية مارس هناك مؤتمر إيطاليا تنظمه المنظمات الإيطالية غير الحكومية حول موضوع الصومال .. وهلمّ جرّا.
هناك إلى جانب ذلك القراءات التي ينبغي أن أتسلح بها وتوسع مداركي وأتابع الجديد ?ي مجال التخصص والهواية أو الغواية. ولأجله أشترك ?ي عدد من المجلات والدوريات الأكاديمية المتخصصة. وأمضي الكثير من الوقت ?ي التهام ما تلقيه المطابع وما تنشره الشبكة العنكبوتية بنهم. وللأس? ?إن هواياتي عديدة منها التصميم وأتابع ?يه كل جديد وأمارس شيئا من غواياته ?ي بعض الأحيان، ويستهويني الشعر والأدب وإن لم أجد وقتا له ?ي ال?ترة الأخيرة.
تكون لدي الكثير من المواضيع الجادة وغير الجادة التي أريد الحديث والتدوين عنها ولكن ?ي خضم هذه الحياة لا أكاد أجد وقتا للتدوين إلا اختلاسا للحظة تائهة أو انتهازا ل?رصة سانحة.. لهذا تقل تدويناتي وتعليقاتي ?ي المدونات التي أقرؤها وهي لعلمكم قليلة.
أحاول أن أنظم وقتي اتباعا لتعليمات جهابذة هذا ال?ن والذي قرأت منها الكثير باللغات التي أعر?ها ولكن يصعب علي التقيد بها دائما. إذا كان لدى أحدكم حلا ?ليسع?ني به!
موضوعات متعلقة:
Comments (2)












أيها الأمين العزيز
الوقت قاتل وكذبة هي العبارة القائلة: “لقتل الوقت”… ليس لدي حل لأني ?ي ن?س المشكلة حتى الثمالة. كان الأمر هينا لو كان طول اليوم 50 ساعة وليس ?قط 24، آنذاك سيموت من الملل من ليس لديهم ما ي?علون، كحكامنا مثلا والغريب أنهم لا يموتون بل نموت نحن بدلا عنهم.
عزيزي حاول أن تزور المرصد على الأقل لأنه منك وإليك… ثم لا تنسى أن تضع شعارا أصغر للمرصد ?ي عمود مدونتك الأيسر (والكود ?ي موقع المرصد).
أخيرا هنيئا لك حمام الط?ولة الذي تسبح ?يه يوميا ?ي بيتك، وأطال الله ?ي عمرك لكي تسبح بين أح?ادك…
مع مودتي
الأعز جحا.كم
أود لو أستطيع أن أشتري من البعض أوقاتهم التي “يقتلونها” ?أجعل من اليوم والليلة 50 ساعة بدلا من 24 ساعة!
صدقني لا أعر? معنى العطلة.!
بخصوص المرصد أنا أزوره ولكني لا أرى ?يه زيادة أو متابعة للمدونين. أما الشعار ?سأضعه قريبا.