بيان من المحاكم الإسلامية .. موافقة وتوصيات

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد،

فإننا نعتقد بأن ظاهرة المحاكم الإسلامية هي هدية الله إلى الشعب الصومالي حيث أحيت الآمال
في التعافي من ويلات الحرب الأهلية والتشرذم وبرهنت على إمكانية تجاوز آلام الداخل وأقنعت الصوماليين بأن إمكانياتهم الداخلية قادرة على تضميد الجراح وتنمية الموارد وغيرها متى صلحت القدوة وخلصت النية وأصبحت كلمة الله هي العليا وهذا عين ما أقلق الأعداء ودفعهم إلى الغزو والعدوان الغاشم

ومن هنا فإنه لا يسعنا في هذا المنعطف التاريخي سوى أن تعتز بعد الإسلام بالانتماء للشعب الصومالي الكريم الذي يدل تفاعله مع الأحداث نضجه وكيف صقلته الأمور.

ونوجز كلمتنافي الآتي:

1.
إننا نشاطر الشعب الصومالي في آلامه في مصائب الاحتلال الغاشم.
2.
نقدم التعازي لعائلات الشهداء والضحايا الذين راحوا ضحايا العدوان الإثيوبي.
3.
إننا نقدم عظيم امتناننا لشعبنا بمختلف شرائحه وعشائره وقبائله ونقدم لهم الشكر الجزيل على عظيم تضحياتهم من أجل إنجاح مساعي المحاكم الإسلامية في مهمة إعادة الأمن والاستقرار نعلن بكل صرحة أن نجاح العمل الإسلامي كان مرده – بعد فضل الله – دعم شعبنا المسلم
4.
إننا ولما لمسناه أثناء عملنا في المحاكم من صفات حميدة في المجتمع الصومالي مثل الاستعداد للتضحية والرغبة في الأمن والاستقرار وحب الدين والوطن ونبذ الفرقة والتشرذم والقبلية نرى أن من الواجب البقاء في الساحة والاستمرار في خدمة المجتمع حتى تخرج البلاد من هذا المنعطف التاريخي.
5.
استفادة من الخبرة المكتسبة من بعض التجارب السابقة ومعرفتنا بمساوئ ومخاطر التقاتل الداخلي فإننا نحذر من الفتنة الداخلية وندعو الجميع إلى تصويب بنادقهم نحو نحور أعدائهم لا إلى نحور إخوانهم الصوماليين كما ندعو إلى يقظة حقيقية نظرا لحجم وطبيعة المؤامرة.
6.
نعلن بأننا على استعداد للتحاور والتفاوض وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى خروج البلاد من النفق المظلم الذي دخلت فيه أو أدخلت فيه بعبارة أخرى.
7.
إننا ننبه الحكومة إلى أن باب التوبة مفتوح إلى قيام الساعة لذا فإنها مدعوة للعدول عن تصرفاتها المشينة وأن تكون مع تطلعات شعبها الراغب في الاستقلال والوحدة والسيادة ونبذ التبعية، ولتعلم أن كرامة السلطة تستمد من كرامة المواطن وأن بقاء الكرسي مرهون بعد فضل الله برضاء المواطنين عنه.
8.
إننا في هذا المنعطف التاريخي نقدم الشكر للمجتمع الصومالي الذي منحنا ثقته ودمه وماله لإنجاح مساعينا ونعتذر وبشدة عن كل الهفوات التي حدثت من قبل المحاكم أفرادا ومؤسسة ولتفادي تكرر ذلك نرى توسيع دائرة المشاركة السياسية في صناعة القرار السياسي بمشاركة جميع شرائح المجتمع بصفة عامة وللمتعلمين والخبراء وأعيان العشائر وأعضاء المجتمع المدني وأرباب المؤسسات الخدمية بصفة خاصة

ونوجز توصيتنا حيال المجتمع الصومالي في النقاط التالية:

1.
تقوى الله سبحانه وتعالى وإخلاص العمل والصبر والمثابرة والاتقان والسمع والطاعة والابتعاد عن الخلافات.
2.
الوحدة والترابط والتناصر والتسامح وإفشاء المحبة وإرساء الأخوة الإسلامية.
3.
نبذ القبلية ودعاة التبعية والعمالة.
4.
التقبل والتواصل بين جميع فئات المجتمع وتحديد الأولويات والمهام وإشراك الفاعليات المخلصة في العمل.
5.
إدراك طبيعة المرحلة ومتطلباتها.
6.
التيقن بأن الاحتلال زائل لا محالة وإن التعاون معه جريمة ووصمة عار على المتعاونين معه وإن المقاومة طاعة لله وشرف للمقاوم وذكر للذرية من بعده.
7.
إعطاء الأولوية للمقاومة الراشدة.
8.
توحيد الرؤية تجاه الاحتلال فليس الاحتلال لمصلحة أحد أو عشيرة أو قبيلة فهو ضرر عام
9.
بذل الغالي والنفيس في سبيل تحرير البلاد وليعلم الجميع أن مصير الكل واحد.
10.
التأكيد على حرمة دم المسلم وعرضه وماله وحظر التقاتل الداخلي

الله أكبر والنصر للمظلومين

مجلس المحاكم الإسلامي

شارك الآخرين:
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks
  • email
  • Ping.fm
  • TwitThis

موضوعات متعلقة:

  1. رسالة من المحاكم الإسلامية إلى الأمم المتحدة
  2. المحاكم الإسلامية تسيطر على مدينة جوهر
  3. من يدعم المحاكم (نضاليا ولوجستيا)
  4. الصومال: المحاكم الإسلامية ترفض الاعتراف بشروط الحكومة للحوار
  5. المحاكم الإسلامية أهدتني الحياة!!

Comments (2)

 

  1. بيان ?ي عمومه متوازن وتصالحي وك?يل بأن يكون برنامجا سياسيا ونضاليا متكاملا، لولا بعض الغموض ?ي بعض بنوده مثل البندين الخامس والسابع ?ي ?قرة التوصيات… كما ي?تقر إلى وضع الحالة الصومالية ?ي سياقها الاقليمي والدولي وبالتالي إلى تحديد تحال?اتها على هذا الصعيد.
    تحياتي
    ج?حَا.ك?مْ

  2. أين أنت يا مـخربش ؟
    ج?حَا.ك?مْ

اكتب تعليقا

عن المدون

الاسم: محمد الأمين محمد الهادي

مواليد ١٩٦٧م في مدينة براوة بالصومال، عملت في الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية منذ يناير ١٩٨٥م وتقلدت فيها مناصب عديدة. ما زلت أكتب مقالات تحليلية وبحوثا أكاديمية باللغتين العربية والإنجليزية.. شاعر لدي سبع دواوين غير مطبوعة. ولي عدد من الكتب الأدبية غير المطبوعة. أصمم مواقع الانترنت حبا وهواية وكسبا. دخلت في معترك السياسة منذ الاحتلال الأثيوبي للصومال مدافعا عن وطني. وحاربت بالقلم واللسان لبعدي عن الوطن، وكنت من مؤسسي تحالف إعادة تحرير الصومال الذي أنجز التحرير بالمقاومة والوسائل الدبلوماسية. وأصبحت نائبا في البرلمان الصومالي منذ الاندماج الذي حصل بين التحالف والحكومة الفيدرالية بعد اندحار الاحتلال اأثيوبي المشؤوم. مقالاتي تظهر في عدد من الصحف ومواقع الانترنت منها الجزيرة.نت

التدوينات المتسلسلة

شارك في النقاش

ألبومي في فليكر