قرصنة السفن .. وقرصنة الكتاب والصحف!!
- قرصنة السفن .. وقرصنة الكتاب والصحف!!
- موفد جريدة الشرق القطرية إلى القرن الأفريقي وسرقته الأدبية الغبية!
اليوم قررت أن أفضح مجموعة من القراصنة المخفيين في هيبة الصحافة والأكاديمية. وستكون سلسلة سأتناول فيها ما تعرضت له من سرقات حقيرة من كتاب يعتبرون أنفسهم صحفيين أو كتابا أو أكاديميين وهم أحقر من ذلك بكثير. يملأون الصحف العربية من المحيط إلى الخليج.. يقتاتون على ما يكتب غيرهم ويكسبون على جهد غيرهم ولا يقدرون حتى على إرجاع الحق لأصحابه بذكر المصدر. لأن النسخ واللصق أسهل لديهم.
منذ ثلاثة أعوام حين بدأت في نشر مقالات في موقع الجزيرة وجدت ظاهرة عجيبة وخطيرة، وهي أن المواقع الأخرى تسطو على ما أكتبه وتنشره في صفحاتها دون استئذان مني ولا من الجزيرة.نت. وكان يمكن الغض عن هذا لأنهم كانوا يضعون اسمي كصاحب المقالة.
ولكن هناك أيضا من يسرقون عددا من الفقرات ويحورون بعض المعلومات الواردة في المقالة لتبدو وكأنها شيء جديد ثم ينشرونها في بحوث يقدمونها في كتابات أكاديمية تنشر في دوريات محترمة وبأسماء دكاترة لهم وزنهم. وغضضت النظر عن هؤلاء احتقارا لهم .. ولكن الأمر تجاوز ذلك كله .. ليستنسخ الناس الموضوع ثم يستنسخه آخرون على أنهم المصدر ثم يحور الموضوع بالكامل فلا يذكر من هو الكاتب الأصلي. وهذا غش خطير منتشر في الكتابات العربية على وجه العموم. ويعتبر أحد الأمور التي جلتنا متخلفين حضاريا ومعرفيا لأننا نتصف بالكسل عن البحث إضافة غلى غمط الناس حقهم بتعمد عدم ذكر المصدر.
أكاديميا يعتبر السرقة الأدبية أو الانتحال (Plagiarism) عيبا يحذر منه طلبة العلم منذ نعومة أظافرهم حتى يحصنهم منه في حال دخلوا في عالم الكتابة.
تعريف الانتحال أو السرقة الأدبية (Plagiarism):
هو أن يتعمد شخص استخدام أفكار أو لغة أو ما هو ليس له أصلا (لا يدخل فيه المعلومات العامة) دون ذكر مصدرها بالطرق العلمية المعروفة. هذا التعريف ينطبق على النصوص المنشورة طباعيا أو على الانترنت ، أو كتابات غير مطبوعة أو غيرها من أعمال الطلاب والكتاب.1
حسبما تعلمنا فإنه تجنبا من انتحال تعابير أو لغة أو أفكار شخص ما فإنه يلزمك وضع أية كلمات تزيد عن ثلاثة بين مزدوجتين مع ذكر المصدر كاملا إذا كان شخص آخر استخدمها بنفس التوالي وأنت استعرت منه. ومعنى ذلك ان ثلاث كلمات تشكل فكرة وطريقة أو أسلوب كتابة يتفرد بها شخص عن آخر. وإذا حدث ان استخدمت فكرة شخص آخر حتى وإن صغتها بتعابير من عندك فإن عليك ذكر مصدرها، وإن اقتبست منه نصا فيلزمك وضعه من مزدوجتين ثم تذكر مصدره. والفرق بينه وبين السابق هو مجرد انك لا تضع الفكرة المقتبسة المصاغة بتعبيرك أنت بين مزدوجتين بينما تضع الفكرة المقتبسة مع النص بين مزدوجتين، ولكنهما يشتركان في التزام ذكر المصدر في الحالتين.
هذه الآداب الأكاديمية مضروب بها عرض الحائط في معظم كتاباتنا العربية.. بل يتم استخدام فقرات كاملة متتابعة بنفس الصياغة التي وردت بها دون ذكر المصدر. فصحفنا تقتات من بعضها البعض والمطبوع يقتات من المنشور على النت. وللأسف هناك أكاديميون عرب ينقلون ويترجمون كتابات غربية دون ذكر المصدر وقد بهتّ عندما وجدت شخصا كنت أحترم كتاباته سارقا لموضوع بحث كتبه من فصل من كتاب غربي قرأته وعندما قارنت بين النصين وجدت التقارب بالنص وكأنه قام بترجمة فصل الكتاب، دون أن يذكر هذا الكتاب كمرجع.
بعد هذه المقدمة الطويلة دعني أعطكم بعضا مما وجدته في الإنترنت مما سرق مني .. كما قلت ستكون سلسلة سأتناول في كل منها موضوعا. موضوع اليوم سيكون عن بحث كتبته عن القرصنة لصالح مركز الجزيرة للدراسات ونشر على موقعها وهو جزء من تقرير كتب من قبل ثلاثة كتاب. وكان الجزء الذي كتبته بعنوان “القرصنة : رؤية من الداخل” هذا رابطه الأصلي (انظر إلى الهوامش التي تذكر مصدر كل معلومة)
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/AF48F23B-E0F8-4237-A2EF-78308BF94266.htm
وفيما يلي سلسلة السرقات التي تعرض له هذا البحث :
١- جريدة القرن الجيبوتية هي الجريدة التي وجدت أنها استنسخت الموضوع في إحدى ملحقاتها الأسبوعية التي خصصته عن القرصنة دون ذكر المصدر ولا الكاتب. وهذا رابطها:
http://www.alqarn.dj/5%20209/M_article3.php
فقارنوا بين الموضوعين.
٢- الكاتب محمد حسن في شبكة الإعلام العربية – محيط – كتب موضوعا بعنوان “قراصنة الصومال .. حياة الملوك والمشاهير” هذا رابطه :
http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=247867
انظر كيف تتطابق المعلومات والنصوص فيما كتبت وفيما كتب قارن بين الموضوع الموجود في موقع مركز الجزيرة وهذا الموضوع .. وبالتحديد انظر إلى هذه الصورة ..التي أخذتها من موضوع محيط:


٣- ونسخت جريدة الراية من موضوع محيط دون أن تشير لا إلى محيط ولا إلى الجزيرة ولا إلى الاسم المنشور بجانب الموضوع في محيط. ولكن لتخفي الجريمة غيرت من عنوان الموضوع فنشرته تحت عنوان “”قراصنة الصومال” .. الصيادون الفقراء يعيشون حياة الملوك والمشاهير
” وإليكم الرابط:
٤- الكاتب طارق أحمد المنصوب من صحيفة الجمهورية اليمنية سرق المعلومات من التقرير وصاغ بعض الفقرات وغير بعض الكلمات في الفقرات لتبدو وكأنها له.. ولكنه عجز حتى عن صياغة مقدمة لموضوعه فاستنسخ مقدمتي نصا ورابطه هنا:
http://www.algomhoriah.net/articles.php?lng=arabic&id=13175
وإليكم الصور.
هذه مقدمتي في الجزيرة :
ولكنه لم يكتف بذلك بل هناك سرقة من القسم الذي كتبه الدكتور سمير العبدلي وقارنو بين هذه الفقرات وما ورد في التقرير:
٥- صحيفة الثورة الدمشقية أرادت أن تصوغ خبرا تحت عنوان “آلاف أطنان النفايات الخطرة تدفن في أراضي ومياه الصومال” فلم تجد إلا المعلومات التي أوردتها حول النفايات لتضعه خبرا بعد مضي ٦ أشهر من نشر التقرير:
إليكم رابط الخبر :
http://thawra.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=72462699720090415221225
وكل الخبر معلوماته مستوحاة من هذا المقطع من التقرير:

وللحديث بقية…..
- Defining and Avoiding Plagiarism: The WPA Statement on Best Practices. Available at: http://www.wpacouncil.org/node/9 – Accessed on 1/5/2009 ↩
موضوعات متعلقة:
Comments (5)















قد يبرر كل منهم أن موضوعك الأصلي كان بمثابة مرجعية ولكن هذا بالطبع لا يجدي نفعا ..
صديقنا المدوّن العزيز ربما أنت استطعت أن تعثر أو تقفش اللي سرق ، باقي المدونين وكثير منهم قد لا يصل ولا يعرف سارقه ، هذه الظاهرة ربما تنتهي عندما تقوى شمس التدوين أو يسطع نجمنا في دائرة الإعلام العربي ، عندها قد لا يجد السارق الفرصة ليستغل ويبيع جهودنا وعملنا .
لي ملاحظة صغيرة .. لماذا لا تغير نوع الخط في المدونة على tahoma الخط العربي الجميل ، سيساعد هذا على القراءة بشكل أفضل
تحياتي
أخي إسماعيل..
أي مرجعية تقصد؟ المرجعية هي التي ينبغي أن تذكر .. وما هو الغش إن لم يكن عدم ذكر المرجع الذي استندت إليه في موضوعك.
بخصوص الخط.. سآخذ بنصيحتك وأغير إلى تاهوما قريبا.
وشكرا على النصيحة
تحياتي لك عزيزي
بارك الله لنا في الأخ قوقل فكل ما عليك هو أن تقوم بعمل بحث عن موضوعك لتري اين صار وإلي موقع من انتهى ….ومنذ سنوات كنت املك مدونة على الإنترنت ونشرت فيه اخباراً حصرية عن مسابقة كانت وقتها لتصميم الخط العربي …..بعد يومين وجدت الخبر في الجريدة الرسمية ومذيل بأسم صحفية شابة …..الوقاحة أنها لم تغيير ولم تبدل في النص بل نقلته كما هو بالضبط دون ذكر للمصدر ولا لصاحب الخبر الرئيسي …..
راسلتهم ولا جواب !!!
تحياتي
أخي فواز…
المشكلة أنهم لم يسطوا على موضوع في الانترنت وحسب بل موضوع منشور في موقع مركز بحثي محترم دفع فيه ويحتفظ بحقوقه وهو منشور ورقيا وألكترونيا.. ويصل إلى معظم الباحثين ومراكز البحث .. ففضيحته بجلاجل.
أنا لا يهمني من يأخذ هذه المواضيع وينشرها ولكن يهمني أن يحترم نفسه ويشير إلى المصدر.. هذا هو المطلوب كأقل شيء لمن يريد أن يحترم ويحترم.
حسبنا الله منهم..
أنا ممكن أتابعهم وأتابع مكاتبهم هنا في لندن وأسبب صداعا لهم.. ولكن مشتري دماغي أنا من الصداع.. يكفي أن نفضحهم على النت.